الشيخ الأميني

295

الغدير

أبيه ( مولى عائشة بنت عثمان ) عن الأعرج عن أبي هريرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان بن عفان . رجال الاسناد : 1 - أبو مروان مر الايعاز إليه ص 290 . 2 - عثمان بن خالد ، أسلفنا في هذا الجزء ص 291 كلمات الحفاظ فيه وأنه ليس بثقة ، وأحاديثه كلها غير محفوظة ، وحدث بأحاديث موضوعة لا يجوز الاحتجاج به . ورواه الترمذي من طريق طلحة بن عبيد الله وقال : غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع . 3 - عبد الرحمن بن أبي الزناد ، قال يحيى بن معين : ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث ليس بشئ . وقال ابن صالح وغيره عن ابن معين : ضعيف . وقال الدوري عن ابن معين : لا يحتج بحديثه . وقال صالح بن أحمد عن أبيه : مضطرب الحديث . وعن ابن المديني : كان عند أصحابنا ضعيفا . وقال النسائي : لا يحتج بحديثه . وقال ابن سعد : كان كثير الحديث وكان يضعف لروايته عن أبيه . ( تهذيب التهذيب 6 : 171 ) وبعد ذلك كله فإني أستغرب هذه الرفاقة وإن الرجل بماذا اختص بها وحصل عليها من دون الصحابة المقدمين ذوي الفضائل والمآثر ، وفي مقدمهم صنوه صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه وهو نفسه في الذكر الحكيم ، وأخوه المخصوص به في حديث المواخاة المعربة عن المجانسة بينهما في النفسيات ، وهو الذاب الوحيد عنه في حروبه ومغازيه ، ومثله الأعلى في العصمة والقداسة بصريح آية التطهير ، وباب مدينة علمه في الحديث المتواتر . فبماذا اختص عثمان بهذه الرفاقة دون علي أمير المؤمنين ؟ ألمشاكلته مع صاحب الرسالة العظمى في النسب أو الحسب في العلم والتقوى والملكات الفاضلة ؟ أو لاتباعه ما جاء به صلى الله عليه وآله وسلم من كتاب أو سنة ؟ وأنت متى استشففت ما تلوناه في هذا الكتاب من موارد الخليفة ومصادره ، وأخذه ورده ، وأفعاله وتروكه ، تعلم مبوأه من كل هاتيك الفضائل وتجد من المستحيل ما أثبتته له هذه الرواية الواهية بإسنادها الساقط ، تعالى نبي العظمة عن ذلك علوا كبيرا .